/ الفَائِدَةُ : (125 / 392) /

20/06/2026



بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [التَّرَاقِي الْوُجُودِيُّ لِلْعَوَالِمِ وَسِعَةُ الْهَيْمَنَةِ الْمَلَكُوتِيَّةِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)] [حُكُومَةُ أَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) وَإِمَامَتُهُمْ شَامِلَةٌ لِكَافَّةِ الْعَوَالِمِ وَالْمَخْلُوقَاتِ] [نُبُوَّاتُ الْأَنْبِيَاءِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) وَرِسَالَاتُهُمْ مِنْ مُخْتَصَّاتِ عَالَمِ الدُّنْيَا الْأُولَى] إِنَّ الْمُسْتَقِرَّ فِي الْبَيَانَاتِ الْمَعْرِفِيَّةِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) : أَنَّ سُلْطَانَ عَالَمِ الْآخِرَةِ الْأَبَدِيَّةِ أَعْظَمُ رُتْبَةً وَاتِّسَاعاً مِنْ سُلْطَانِ عَالَمِ الْقِيَامَةِ ، وَأَنَّ مُلْكَ عَالَمِ الْقِيَامَةِ أَرْفَعُ مِنْ مُلْكِ عَالَمِ الرَّجْعَةِ ، كَمَا أَنَّ مُلْكَ عَالَمِ الرَّجْعَةِ (آخِرَةِ الدُّنْيَا) أَعْظَمُ مِنْ مُلْكِ عَالَمِ الدُّنْيَا الْأُولَى. وَمِنْهُ يَتَّضِحُ : أَنَّ نُبُوَّاتِ أَنْبِيَاءِ أُولِي الْعَزْمِ الْأَرْبَعَةِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) ـ فَضْلًا عَنْ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ الْمُتَقَدِّمِينَ ـ تَتَمَحَّضُ خُصُوصِيَّتُهَا فِي عَالَمِ الدُّنْيَا الْأُولَى ، بِخِلَافِ النُّبُوَّةِ الْخَاتِمَةِ لِسَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وَإِمَامَتِهِ وَإِمَامَةِ سَائِرِ أَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) ؛ فَإِنَّهَا وَلَايَةٌ مُحِيطَةٌ بِجُمْلَةِ الْعَوَالِمِ ، وَشَامِلَةٌ لِكَافَّةِ الْمَخْلُوقَاتِ غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ. بَلْ إِنَّ الْمُصْطَفَيْنَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنْ أَصْحَابِ الدَّائِرَةِ الِاصْطِفَائِيَّةِ الثَّانِيَةِ ـ فَضْلًا عَنْ أَرْكَانِ الدَّائِرَةِ الِاصْطِفَائِيَّةِ الْأُولَى ـ مُقْبِلُونَ عَلَى نَشَآتٍ مَهُولَةٍ وَعَوَالِمَ غَايَةٍ فِي الْعَظَمَةِ ، تَنُوطُ بِهِمْ فِيهَا مَسْؤُولِيَّاتٌ إِلَهِيَّةٌ جَسِيمَةٌ . وَمِنْهُ يَنْجَلِي : مَدَى الْفَرْقِ الشَّاسِعِ وَالْبَوْنِ الْمَهُولِ بَيْنَ مَا يَخْتَصُّ بِهِ أَهْلُ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) مِنْ مَقَامَاتٍ نُورَانِيَّةٍ ، وَحُجَجٍ بَالِغَةٍ ، وَشُؤُونٍ وَمَسْؤُولِيَّاتٍ إِلَهِيَّةٍ مُحِيطَةٍ ، وَبَيْنَ مَا يَتَمَتَّعُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُرْسَلُونَ الْمُتَقَدِّمُونَ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) فِي دَائِرَةِ جَعْلِهِمُ السَّابِقِ. كَمَا يَتَّضِحُ مِنْ خِلَالِ ذَلِكَ : الْفَارِقُ الْجَوْهَرِيُّ الْعَظِيمُ بَيْنَ الدَّوْلَةِ الْإِلَهِيَّةِ الْعَالَمِيَّةِ لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) ، وَبَيْنَ الدُّوَلِ التَّشْرِيعِيَّةِ الْمَحْدُودَةِ لِلْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ الْمَاضِينَ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ). وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ